ما هي متلازمة كروزون؟

متلازمة كروزون (Crouzon Syndrome) أو ما يُعرف باسم متلازمة خلل التعظم القحفي الوجهي،[١] هو خلل ينشأ منذ مراحل تكون الجنين، بحيث تنمو عظام الجمجمة بطريقة غير طبيعية، مما يؤدي لظهور تشوُّهات في الوجه والرأس، وتحدث هذه المتلازمة نتيجةً لاختلالات جينية معقدة تؤدي إلى انغلاق دروز الجمجمة في وقت مبكّر عن الوقت المعتاد، مما يؤثر على شكل رأس ووجه الطفل.[٢]


ما أسباب متلازمة كروزون؟

يمكن إرجاع حالات متلازمة كروزون إلى أسباب وراثية، فهي تتصف بأنّها ذات عامل وراثي سائد (Autosomal Dominant)، أي أنَّ احتمالية إصابة الفرد بالمتلازمة 50% في حال إصابة أحد الوالدين بها، لكنْ لا تنطبق هذه القاعدة على جميع الحالات، فهناك حالات لا ترتبط بوجود تاريخ عائلي لنفس المتلازمة، ويجدر الذكر أن متلازمة كروزون تتطور نتيجةً لحدوث طفرات جينية في مستقبلات تعرف باسم مستقبلات عوامل نمو الخلايا الليفية من النوع الثاني (FGFR2)، المسؤولة عن إعطاء التنبيهات لتصنيع نوع من البروتينات التي تعرف باسم مستقبلات عوامل نمو الخلايا الليفية (FGFR)، وهو البروتين المسؤول عن تعظم الدروز في الجمجمة في مرحلة تكوّن الجنين، وتؤدي هذه الطفرة لحدوث تحفيز غير طبيعي وزائد عن الحد المطلوب، مما يتسبب في تعظّم هذه الدروز وإغلاقها في وقت مبكر.[٣][١]


ما هي أعراض متلازمة كروزون؟

لا تنطبق جميع العلامات والأعراض على كل المصابين بمتلازمة كرورزن، فمن الممكن أنْ تكونَ طفيفةً لدى بعض الأطفال، وشديدة وواضحة لدى أطفال آخرين، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:[١]

  • تطاول في شكل الرأس.
  • شكل غير طبيعي في الوجه.
  • آذان منخفضة المستوى.
  • تضيّق في القناة السمعية، وعادةً ما يُصاحبها مشاكل في السمع في 50% من الحالات.
  • جحوظ في العينين وتباعد المسافة بينهما.
  • الحوَل ومشاكل الرؤية.
  • أنف مدبب، يشبه المنقار.
  • تقعر في منتطقة الوجه الوسطى، وقد تترافق مع تضيق ومشاكل المجاري التنفسية.
  • وجود تشوُّهات في الفك العلوي، وبروز في الفك السفلي، فيظهر الفم بشكل مقعر، وقد تترافق مع صعوبة في الأكل.
  • عدم اكتمال الشفة العلوية.
  • تراكم السوائل في الدماغ.
  • وجود مشاكل في النمو والتطور قد تصل إلى الإعاقة الذهنية.
  • تسطح الجزء الوسطي من الوجه، أو عدم تطوره.[٤]
  • وجود فتحة في سقف الحلق (الحلق المشقوق)، أو الشفة الأرنبية.[٤]


تشخيص متلازمة كروزون

يمكن تشخيص متلازمة كروزون من خلال ما يلي:[٥]

  • الفحص السريري، وذلك للبحث عن أهم العلامات المصاحبة للمتلازمة.
  • التصوير بالأشعة السينية (X-ray)، والتصوير الطبقي المحوري (CT scan)، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، لتقصّي انغلاق الدروز المبكر، وللبحث عن إذا ما كان هناك زيادة في الضغط داخل تجويف الجمجمة.
  • الفحص الجيني لمعرفة إن ما كان هناك طفرة جينية في FGFR2.


ما هي مضاعفات متلازمة كروزون؟

يعاني أطفال متلازمة كروزون من بعض المضاعفات التي تحدث بسبب تشوهات الرأس والجمجمة، ومن الأمثلة على هذه المضاعفات ما يلي:[٦][١]

  • سوء إطباق وتزاحم في الأسنان، وقد تترافق هذه الأعراض مع صعوبة في الكلام.
  • صعوبة في التنفس، وقد يتأثر نوم الطفل بذلك.
  • التهابات الأذن المتكررة، وفقدان السمع.
  • مشاكل في النطق.
  • استسقاء الرأس.
  • المشاكل النفسية والاجتماعية بسبب المظهر غير المألوف.[٧]
  • ضعف في الإبصار، والحول البصري، وضمور العصب البصري، ووذمة في حليمة العصب البصري.[٨]


هل يمكن الوقاية من متلازمة كروزون؟

يحاول العلماء منذ عام 2006 ميلادي تطوير برامج تتيح منع الدروز في الجمجمة من الإنغلاق في وقت مبكر داخل رحم الأم في مرحلة الحمل، لكن هذه الحلول ليست متاحة وقابلة للتجريب بعد، إلّا أنَّ هناك أمل كبير في إمكانية تحقيقها.[٩]


ما علاج متلازمة كروزون؟

هناك أكثر من طريقة علاج يخضع لها المصابون بمتلازمة كروزون، وتشمل هذه الطرق ما يلي:[٥][٩]

الإجراءات الجراحية

تعتبر التدخلات الجراحية شائعة الاستخدام لعلاج المصابين بمتلازمة كروزون، وقد تشمل هذه العمليات التجميل الذي من شأنه إعادة الترميم، وإعطاء الطفل فرصة أفضل للنمو البدني والعقلي، ومنع المضاعفات بقدر الاستطاعة، وتشمل هذه العمليات الجارحية ما يلي:[٥][٩]

  • إعادة ترميم الجمجمة بحيث يتوزع الضغط القائم على الدماغ على مساحة سطحية أكبر، ليتيح للدماغ النمو بشكل طبيعي، بالإضافة إلى العامل التجميلي الذي يقرّب صورة الطفل الخارجية إلى الشكل الطبيعي، مما يحسن المضاعفات النفسية.
  • تصحيح مشكلات النظر والحول.
  • تصحيح مشكلات الفك، وتزاحم الأسنان.
  • يمكن اللجوء إلى عملية فغر الرغامى (Tracheostomy) وهي فتحة صناعية في القصبة الهوائية لتحسن جودة التنفس في حالات صعوبة التنفس.


العلاج الوظيفي التأهيلي

يهذف هذا العلاج إلى تحسين جودة حياة الطفل، ومساعدته على تجاوز العقبات التي تترافق مع المرض، ويشمل العلاج ما يلي:[١٠][٩]

  • برامج تأهيل السمع والنطق.
  • العلاج النفسي لتقبل الذات والانخراط في المجتمع.
  • الوسائل المساعدة أو الأجهزة المساندة، مثل أجهزة السمع في حال كان الطفل يعاني من مشاكل سمعية.





المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Crouzon Syndrome"، Children Hospital، اطّلع عليه بتاريخ 6/12/2021. Edited.
  2. "Crouzon syndrome", Medline Plus, Retrieved 6/12/2021. Edited.
  3. "Constitutive receptor activation by Crouzon syndrome mutations in fibroblast growth factor receptor (FGFR)2 and FGFR2/Neu chimeras", PNAS, Retrieved 6/12/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Crouzon Syndrome"، Rare Disease Database، اطّلع عليه بتاريخ 6/12/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Crouzon Syndrome", Healthline , Retrieved 6/12/2021.
  6. "Health Risks of Crouzon Syndrome", UR medicine, Retrieved 6/12/2021. Edited.
  7. syndrome and others, not,breakdown and disinclined to live. "Crouzon syndrome: a social stigma", NCBI, Retrieved 6/12/2021. Edited.
  8. syndrome represents the most,normalization and resolution of papilledema. "Correlation between Papilledema and Intracranial Hypertension in Crouzon Syndrome: A Case Report and Review of the Literature", Pubmed, Retrieved 6/12/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث "What is Crouzon syndrome?", Medical News Today, Retrieved 6/12/2021. Edited.
  10. "Audiological Profile of Children and Young Adults With Syndromic and Complex Craniosynostosis", Jama Network, Retrieved 6/12/2021. Edited.